محمود اسماعيل صيني / ناصف مصطفى عبد العزيز / مصطفى أحمد سليمان

مقدمة 10

المكنز العربي المعاصر

نخلة اليسوعيّ . ونلاحظ ظهور عبارة « المترادف » لأوّل مرّة في هذا النّوع من معاجم المعاني ، وسنعرض لكلّ من هذه المعاجم بوصف موجز . كتاب نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد : يقول مؤلّف الكتاب - إبراهيم اليازجي - في مقدّمة كتابه ، بعد أن نعى على المحدثين ضعفهم في اللّغة العربيّة « على أنّنا لا ننكر أنّ اللّغة في هذا العصر قد انتعشت من عثارها وأخذ المتأدّبون في إحياء ما درس من معالمها وطمس من آثارها . . . بيد أنّهم ربّما قعدت بهم الذّرائع عن الوقوع على ضالّتهم من اللّفظ الفصيح ، وأعوزتهم القوالب في تصوير ما يتمثّل لهم من الخواطر على الأسلوب العربيّ الصّحيح . . . ولذلك رأيت أن أخدم المشتغلين بهذه الصّناعة . . . بأن أجمع لهم من مترادف ألفاظ هذه اللّغة وتراكيبها ما يجعل نادّها منهم على حبل الذّراع ، ويسدّد أقلامهم للجري على محكم أسلوبها . . . » ( صص ، و ، ط ) . ويشتمل الكتاب بجزأيه على ثمانية أبواب في كلّ منها عدد من الفصول ، ممّا يذكّرنا ب ( فقه اللّغة وسرّ العربيّة ) للثّعالبي . غير أنّ التّقسيمات الرئيسة هنا أقلّ عددا ممّا نجد في كتاب الثّعالبي . والأبواب الثّمانية هي : 1 - « في الخلق وذكر أحوال الفطرة وما يتّصل بها » ويتبعه « تتمّة في الحواسّ وأفعاله وما يتعلّق بها » . 2 - « في وصف الغرائز والملكات وما يأخذ مأخذها ويضاف إليها » . 3 - « في الأحوال الطبيعيّة وما يتّصل بها ويذكر بها » . 4 - « في حركات النّفس وانفعالاتها وما يلحق بها » . 5 - « في الأصول والأنساب والطّبقات وما يتّصل بها ويضاف إليها » . 6 - « في العلم والأدب وما إليهما » . 7 - « في سياقة أحوال وأفعال شتّى ممّا يعرض في الألفة والمجتمع والتّقلّب والمعاش » . 8 - « في معالجة الأمور وذكر أشياء من صفاتها وأحوالها » . ويتراوح عدد الفصول في كلّ باب بين 10 ( في الباب الثاني ) و 47 فصلا ( في الباب السابع ) . وكمثال على محتويات الفصول نجد أنّ المؤلّف يعالج في الباب السادس « في العلم والأدب وما إليهما » موضوعات مثل : « العلم والعلماء ، الأدب ، الحفظ ، التّأليف ، الفصاحة ، البلاغة . . . » . وفي الباب الرابع « في حركات النّفس وانفعالاتها وما يلحق بها » نجد : « في السّرور والحزن ، في الضّحك والبكاء ، الصّبر والجزع ، . . . المداهنة والخداع . . . » .